من قلب الألم إلى نور القرآن… قصة الطفل حمدان ياسر فوجو من غزة
في واحدة من القصص اللي بتمس القلب وتخلّي الدموع تنزل من غير ما نحس، تبرز حكاية الطفل اليتيم حمدان ياسر فوجو من قطاع غزة، اللي كان عايش حياة بسيطة وآمنة، وكل أمل والده في الدنيا إنه يشوف ابنه يومًا ما خاتمًا لكتاب الله، رافع رأسه بالقرآن، ومحقق حلم طال انتظاره
حلم أب… ورسالة عمر
كان والد حمدان رجلًا بسيطًا، لكن حلمه كان كبير. كان دايمًا يقول لابنه: “نفسي أشوفك خاتم القرآن، ونفسي صوتك يرفع الآيات والناس تقول ده ابنّي.”
كبر حمدان وهو شايل الحلم ده في قلبه، وكل يوم يقعد جنب والده يحفظ آيات جديدة، لحد ما بقى القرآن مش بس كلمات بيحفظها، لكن نور عايش جواه.
فجأة… اندلعت الحرب
وفي لحظة، اتغير كل شيء. اشتعلت الحرب في غزة، وتحولت الحياة الهادية لأيام صعبة مليانة خوف وقلق. اضطر حمدان وأمه إنهم يخرجوا من بيتهم بحثًا عن الأمان، بينما فضّل والده البقاء هناك.
ومع اشتداد الأحداث، جاءت الصدمة الكبرى… توفى والده، تاركًا وراءه زوجة مكسورة القلب، وطفلًا يتيمًا شايل حلمًا أكبر من سنه.
بين الألم والصبر… وُلد الإصرار
رغم الفقد والوجع، حمدان ما استسلمش. بالعكس، كان كل ما يفتكر والده، يتمسك بالقرآن أكتر. كان بيقول لأمه: “أنا هحقق حلم بابا… حتى لو هو مش معانا.”
وسط أصوات الحرب، كان صوته هو اللي بيعلى بالآيات. وسط الدموع، كان القرآن هو السند.
لحظة الإنجاز… ختم القرآن
وبعد رحلة طويلة من الصبر والاجتهاد، جاء اليوم اللي ختم فيه حمدان ياسر فوجو القرآن الكريم كاملًا. لحظة امتزجت فيها الدموع بالفخر. صحيح والده ما كانش موجود بالجسد، لكن روحه كانت حاضرة في كل حرف اتقراه.
حمدان ما وقفش عند كده، بل اشترك في مسابقة للإنشاد الديني، وأبهر الجميع بصوته العذب، لدرجة إن لجنة التحكيم منحته لقب “صاحب الصوت الذهبي” عن جدارة واستحقاق.
من يتيم إلى قارئ ومنشد بصوت ذهبي
اليوم، لم يعد حمدان ياسر فوجو مجرد طفل فقد والده في الحرب، بل أصبح قارئًا ومنشدًا يُشار إليه بالبنان. صوته يحمل حزن التجربة، وقوة الإيمان، ونور القرآن.
تحوّلت قصته إلى رسالة أمل لكل طفل يتيم، ولكل إنسان فقد عزيزًا: أن الألم ممكن يكون بداية طريق جديد، وأن الحلم الصادق لا يموت.
رسالة أمل من غزة للعالم
قصة حمدان ياسر فوجو من غزة ليست مجرد حكاية نجاح، لكنها دليل حي على أن الإيمان يصنع المعجزات، وأن القرآن كان وما زال ملاذًا آمنًا في أصعب الظروف.
رحل الأب… لكن الحلم كمل.
وانتصر القرآن… رغم الحرب.


