جابر سعد عطية.. شاعر العامية المصرية الذي مزج بين الإبداع القانوني ونبض الكلمة
يواصل الشاعر والمحامي جابر سعد عطية تألقه في ساحة شعر العامية المصرية، حيث استطاع أن يصنع لنفسه مكانة مميزة بين أبناء جيله من خلال أسلوبه الصادق وكلماته التي تعبر عن وجدان الشارع المصري بروح بسيطة وعميقة في آنٍ واحد.
وُلد الشاعر جابر سعد عطية بمحافظة كفر الشيخ، وتحديدًا في مركز مطوبس، بقرية خليج بحري، وهي البيئة التي كان لها بالغ الأثر في تشكيل وجدانه الشعري، حيث استلهم من تفاصيل الحياة الريفية البسيطة ومن طبيعة المكان الكثير من الصور والمعاني التي انعكست في قصائده لاحقًا.
عرف عنه قدرته على التعبير عن المشاعر الإنسانية وقضايا المجتمع بلغة قريبة من الناس، فجاءت قصائده نابضة بالإحساس، تمزج بين الرومانسية والواقع، وبين الألم والأمل، لتصل مباشرة إلى قلب القارئ. ولم يكن شعره مجرد كلمات، بل حالة وجدانية متكاملة تعكس خبرة حياتية وإنسانية واضحة.
وأصدر “عطية” عددًا من الدواوين الشعرية التي لاقت صدى واسعًا لدى جمهور العامية، من أبرزها ديوان “خصامك ما بينتهيش”، وكذلك ديوان “بحب الحب”، كما ينتظر جمهوره صدور ديوانه الجديد تحت الطبع بعنوان “قهوة ماضي”، والذي يحمل بين سطوره طابع الحنين واستعادة الذكريات بروح شاعرية مميزة.
وعلى المستوى الإعلامي، كان للشاعر حضور بارز عبر شاشة التليفزيون المصري، حيث ظهر ضيفًا في أكثر من لقاء على مختلف القنوات الفضائية المصرية، وكان آخر ظهور إعلامي له عبر شاشة قناة الحدث اليوم، حيث تحدث عن تجربته الشعرية ورؤيته لدور شعر العامية في التعبير عن نبض المجتمع.
ورغم انشغاله بساحة القضاء كمحامٍ، لم يتخلَّ جابر سعد عطية عن رسالته الأدبية، بل استطاع أن يحقق توازنًا واضحًا بين القانون والشعر، مؤمنًا بأن الكلمة العادلة لا تقل أهمية عن الحكم العادل، وأن القصيدة قد تكون في بعض الأحيان صوتًا للحق لا يقل قوة عن المرافعة.
ويمثل جابر سعد عطية نموذجًا للشاعر المثقف الذي يجمع بين الالتزام المهني والرسالة الإبداعية، ليظل اسمه حاضرًا بقوة في مشهد شعر العامية المصرية.



