أثار برنامج “سر الحكاية” الذي يقدمه الإعلامي أحمد حربي والإعلامية سارة جمال، جدلًا واسعًا بعد عرض حلقته الأخيرة التي استضافت صانع المحتوى عبد الرحمن شاهين لمناقشة قضية “تخفير الشباب وعدم التأثر بالسلبية”.
الحلقة جاءت في توقيت حساس، حيث يواجه الشباب تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، الأمر الذي جعل النقاش ينحرف إلى مواجهة مباشرة بين من يرى أن الطاقة الإيجابية مجرد أوهام لا تنعكس على أرض الواقع، ومن يعتقد أن مقاومة السلبية هي خط الدفاع الأول ضد الإحباط والانكسار.
عبد الرحمن شاهين صرّح خلال الحلقة بجرأة قائلاً:
“مشكلتنا إن في ناس بتصدر سلبية طول الوقت، ولو الشباب استسلموا ليها هيبقوا نسخة من الإحباط، لازم نتعلم إزاي نفلتر كلام الناس ونركز على نفسنا”، وهو ما لاقى تفاعلًا قويًا من الجمهور على السوشيال ميديا.
لكن التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ اعتبر بعض المتابعين أن الحلقة تتجاهل الظروف الحقيقية مثل البطالة وارتفاع الأسعار، وأن “التخفير” أو التحفيز الإيجابي قد يتحول لمجرد شعارات زائفة إذا لم يُصاحبه تغيير واقعي.
على الجانب الآخر، دافع فريق آخر عن الفكرة، معتبرين أن الحلقة كسرت حاجز الصمت وتحدثت بوضوح عن أهمية تحصين الشباب نفسيًا ضد “عدوى السلبية”، مؤكدين أن الإرادة القوية قادرة على تغيير الواقع مهما كانت الصعوبات.
وسرعان ما تصدرت الحلقة نقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يراها “جرس إنذار” للشباب حتى لا يسقطوا في فخ الإحباط، وبين من اعتبرها “محاولة لتزييف الواقع تحت شعار الطاقة الإيجابية”.
ويبقى السؤال الذي طرحه متابعو البرنامج بعد الحلقة:
هل يكفي التحفيز وحده لمواجهة الأزمات؟ أم أن الحل الحقيقي يبدأ من إصلاح الظروف قبل مطالبة الشباب بمقاومة السلبية؟