بسم الله الرحمن الرحيم،
إنه لمن دواعي الفخر والتقدير أن نوجّه كلمات صادقة نابعة من القلب إلى رجال قدّموا نموذجًا راقيًا في العمل العام، وإلى مجتمع أثبت أن الاختلاف لا يفسد للودّ قضية، وأن الانتخابات ليست ساحة صراع بل ميدان تنافس شريف يختبر محبة الناس وثقتهم.

في البداية، أتقدم بخالص التهاني للمستشار محمد كريم، مدير العلاقات العامة بسفراء إعلام الشرق الأوسط ومدير مؤسسة العدل القانونية الشاملة، على جهوده المشهودة ودعمه الدائم لكل ما يخدم المجتمع، وعلى دوره البارز في دعم المناخ الديمقراطي الحقيقي القائم على الاحترام والتقدير.
ويسعدني أن أبارك من القلب لسيادة العميد محمد بيه شهدة، الرجل الذي أثبت أن محبة الناس هي رأس المال الحقيقي وأنها الكلمة الفاصلة في أي معركة انتخابية. لقد أثبتت نتائج الانتخابات أن احترامه للناس ووقوفه إلى جوارهم كان لهما الدور الأكبر في فوزه، ونسأل الله أن يوفقه في تمثيل دائرته خير تمثيل وأن يكون عند حسن ظن من وضعوا ثقتهم فيه.

كما أتوجه بكل الاحترام والتقدير إلى اللواء ماجد الأشقر، رجل القيمة والقامة، الذي قدّم نموذجًا مشرفًا في خوض معركة انتخابية نزيهة مهما كانت النتيجة. لقد قدّر الله وما شاء فعل، وما بذلته من جهد كبير يشهد لك به القريب والبعيد. ورغم عدم التوفيق هذه الدورة، فإن التجربة ستظل درسًا مهمًا ودافعًا أكبر، وبإذن الله ستكون الدورة القادمة موعدًا مع النجاح ونحن معك داعمون ومساندون بإذن الله تعالى.

ولا يفوتني أن أهنئ الحاج خالد مشهور على فوزه المستحق، فهو ليس جديدًا على معارك الانتخابات ولا على ثقة الناس. لقد أثبتت الخبرة مرة أخرى أنها عنصر حاسم في مثل هذه الميادين، وأن العمل المتواصل والالتزام بخدمة الناس هما الطريق الأقصر إلى القلوب. كل التوفيق لنائب الشعب الحاج خالد مشهور في أداء رسالته ومسؤولياته.
وفي ختام حديثي، أود أن أوجّه رسالة صريحة إلى البعض:
نحن لم نكن في حرب، ولم تكن الانتخابات معركة تجعلنا نخسر أصحابًا أو جيرانًا بسبب كلمة أو اختلاف في وجهة النظر. الانتخابات تأتي وتذهب، والفائز اليوم قد لا يكون فائز الغد، والخاسر اليوم قد يكون نجمًا في الدورة القادمة. المهم أن نبقى مجتمعًا واحدًا، مترابطًا، يحترم الاختلاف ويتقبل النتائج بروح رياضية كما ترون… فنحن هنا نبارك للفائز ونشد على يد من لم يحالفه الحظ.
نسأل الله التوفيق للجميع، وأن يجعل هذه الدورة البرلمانية بداية خير ونفع لأهل الدائرة، وأن يكتب النجاح في المستقبل لمن بذل الجهد وأخلص النية.
والله وليّ التوفيق.


