كذبتُ لأكون صادقًا
في عمل أدبي جديد يفتح أبواب التأمل ويضع القارئ وجهًا لوجه أمام أسئلته الداخلية، يقدّم الكاتب أشرف سمير مجموعته القصصية الجديدة بعنوان «كذبتُ لأكون صادقًا»، وهي مجموعة تحمل في طياتها مزيجًا عميقًا من الفلسفة والإنسانية، وتغوص في أعماق النفس البشرية بحثًا عن الحقيقة.
لا يتعامل الكاتب مع الحقيقة باعتبارها هدفًا بعيد المنال أو رحلة لقطع المسافات، بل يطرحها كرحلة داخلية صادقة، رحلة تبدأ من الذات وتنتهي عند النور، كما يعبّر عن ذلك بقوله:
«إن البحث عن الحقيقة ليس رحلة لقطع المسافات، بل هو رحلة لخلع الأثقال التي تمنعنا من التحليق نحو النور».
تضم المجموعة عددًا من القصص التي تتناول الصراع بين الظاهر والباطن، وبين ما نُظهره للعالم وما نخفيه داخلنا، حيث تتقاطع مشاعر الخوف، والندم، والأمل، والرغبة في الخلاص. بأسلوب سردي مشوّق ولغة عميقة، ينجح أشرف سمير في رسم شخصيات واقعية تعكس أزمات الإنسان المعاصر، وتدعوه لإعادة التفكير في مفاهيم الصدق، والهوية، والاختيار.
«كذبتُ لأكون صادقًا» ليست مجرد مجموعة قصصية، بل تجربة فكرية وإنسانية تحفّز القارئ على طرح الأسئلة أكثر من البحث عن إجابات جاهزة، وتؤكد أن أحيانًا، الطريق إلى الصدق يمر عبر مواجهة الأكاذيب التي نختبئ خلفها.
عمل يستحق التوقف عنده، ويُعد إضافة مميزة للمشهد الأدبي، خاصة لكل من يبحث عن قراءة مختلفة تمس العقل والقلب معًا، وتعيد تعريف الحقيقة بوصفها شجاعة قبل أن تكون كلمة.


