لماذا الحوار مع فارس؟
في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتحتدم فيه المنافسة الإعلامية، تظل هناك مساحات مفقودة، ومساحات تحتاج إلى من يضيء زواياها ويمنحها حقها من الاهتمام. من بين هذه المساحات “المواهب الطموحة” التي لم تجد بعد منصتها الحقيقية في الإعلام العربي. هنا يبرز “الحوار مع فارس” كنافذة مختلفة، تُطل من خلالها جريدة الينايري الإلكترونية لتمنح هذه الأصوات فرصة الظهور والإبداع.
جريدة الينايري الإلكترونية .. منبر ثقافي حي
جريدة الينايري ليست مجرد منصة رقمية عابرة، بل هي مؤسسة ثقافية وفنية شاملة، استطاعت أن يكون لها أنشطة ملموسة على أرض الواقع، تُرسخ حضورها وتثبت أنها ليست فقط كلمات على شاشة، بل فعلٌ حي في الساحة الأدبية والثقافية.
تستمد الجريدة شرعيتها من الشارع الثقافي والأدبي، ومن قدرتها على التفاعل المباشر مع المثقفين والفنانين والمبدعين. فهي جريدة تؤمن بأن الثقافة ليست ترفاً فكرياً، بل هي عمود أساسي في بناء الوعي، وأن الكلمة الحرة قادرة على أن تغيّر، وتعيد تشكيل الوجدان.
إدارة واعية ورؤية حرة
تتميز الينايري بوجود إدارة واعية تدرك قيمة الإعلام الثقافي الحر، وتؤمن بأن دورها الأساسي لا يقف عند حدود التغطية الإخبارية، بل يمتد إلى صناعة محتوى يُحفّز الفكر ويُثري المشهد الأدبي والفني. ومن هنا جاء الاهتمام بالحوار كمساحة مفتوحة للنقاش والتبادل والتعبير.
الحوار مع فارس .. مساحة للمهمّشين إعلامياً
“الحوار مع فارس” لم يكن مجرد فكرة عابرة، بل هو مشروع ثقافي متكامل، يخدم المواهب التي عادةً ما يُهملها الإعلام التقليدي. فمن خلال هذا الحوار، تم استضافة الكثير من الرموز الأدبية والفنية، إلى جانب الكشف عن أصوات جديدة تحمل طموحاً وأحلاماً لمستقبل أكثر إشراقاً في الأدب والفن.
إن ما يميز هذا الحوار هو أنه يُعطي الأولوية للإنسان المبدع قبل الشهرة، ويبحث عن القيمة قبل الأضواء. إنه مساحة صادقة، تنبض بالحرية والإيمان العميق بأهمية الفن والثقافة في حياة الناس.
أحمد فارس الينايري .. الشاعر والرؤية
يقف وراء هذا المشروع اسم له وزنه الأدبي والفكري، وهو الشاعر أحمد فارس الينايري، ابن محافظة المنيا، وخريج كلية اللغة العربية، الذي جمع بين قوة البيان الشعري ووعي المثقف المسؤول.
أصدر فارس ثلاثة دواوين شعرية، ولديه ديوانان جديدان تحت الطبع، مما يجعله صوتاً شعرياً متجدداً، يحمل رسائل متعددة بين التراث والحداثة، وبين الوجدان الفردي والهمّ الجمعي.
بجانب إبداعه الشعري، يتميز أحمد فارس بقدرته على إدارة حوار ثقافي مختلف، قائم على الإنصات والبحث عن العمق، بعيداً عن السطحية والضوضاء الإعلامية.
خاتمة
“الحوار مع فارس” ليس مجرد برنامج أو زاوية إعلامية، بل هو مشروع ثقافي هادف، يسعى إلى إعادة الاعتبار للكلمة الحرة والمواهب الطموحة. من خلال جريدة الينايري الإلكترونية، تُفتح نافذة جديدة للأدب والفن، وتُكتب سطور مختلفة في مشهد يحتاج إلى تجديد دائم.
فالينايري ليست مجرد جريدة، وأحمد فارس ليس مجرد شاعر؛ إنهما معاً صوتٌ للحوار، وللثقافة، وللإنسان.


