في قلب القاهرة الصاخبة، وبأروقة محاكم الجنايات التي لا تهدأ، برز اسم الأستاذ محمد حسني حافظ دياب كواحد من الأصوات القانونية الشابة والقوية التي تحمل معها “عنفوان الصعيد” وذكاء ابن الريف المصري.
إليك مقال يسلط الضوء على رحلته المهنية وبصمته في عالم المحاماة:
محمد حسني حافظ دياب: من جذور الصعيد إلى حلبة الجنايات بالقاهرة
بينما يرى البعض أن الانتقال من الصعيد إلى العاصمة تحدياً كبيراً، اتخذه الأستاذ محمد حسني حافظ دياب دافعاً لإثبات ذاته في أصعب مجالات القانون: القانون الجنائي. قادماً بقيم الصعيد التي تقوم على الأمانة، والشهامة، والجلد، استطاع أن يحجز لنفسه مكاناً وسط كبار المحامين في القاهرة.
1. الشخصية والسمات: صلابة الجنوب وحكمة القانون
يتميز الأستاذ محمد حسني حافظ دياب بتركيبة شخصية فريدة؛ فهو يجمع بين “هيبة الصعيدي” التي تفرض احترامها في قاعات المحاكم، وبين “دقة القانوني” الذي يفحص الأوراق والمحاضر بحثاً عن الثغرات واليقين القانوني. عُرف عنه النفس الطويل في البحث، والقدرة على قراءة ما بين السطور في قضايا الجنايات المعقدة.
2. التخصص في الجنايات: معركة الحق والحرية
اختار الأستاذ محمد حسني مساراً صعباً وهو التخصص في قضايا الجنايات (القتل، الأموال العامة، والمخدرات، وغيرها)، وهي القضايا التي تتعلق فيها حياة الإنسان أو حريته بمذكرات دفاع أو ترافع شفوي. وفي هذا المضمار، أثبت أن التميز لا يأتي بالصدفة، بل بالدراسة المتعمقة لأحكام محكمة النقض والوقوف على أحدث التعديلات التشريعية لعام 2025 و2026.
3. التواجد في العاصمة: بناء جسور الثقة
في القاهرة، حيث تزدحم الساحة القانونية بالأسماء الكبيرة، استطاع محمد حسني حافظ أن يبني “جسر ثقة” مع موكليه من مختلف الفئات. لم ينسَ جذوره، فكان دائماً مقصداً لأبناء بلده من الصعيد المغتربين في القاهرة، مقدماً لهم الدعم القانوني بلمسة إنسانية تعكس أصالته.
4. أدواته في الترافع
لا يعتمد محمد حسني على الصوت العالي، بل على “الحجة المنطقية”. هو من مدرسة المحامين الذين يؤمنون بأن القضية تُربح في المكتب (بالبحث والتحضير) قبل أن تُكسب في القاعة (بالترافع). مذكراته القانونية تتسم بالترتيب الذهني والتسلسل الذي يقود القاضي نحو الحقيقة بيسر.
كلمة ختامية
الأستاذ محمد حسني حافظ دياب يمثل جيل المحامين الطموحين الذين أدركوا أن النجاح في “مصر” (القاهرة) يتطلب صبراً أيوب وعزيمة الجبال. هو مثال للمحامي الذي يعتز بهويته الصعيدية ويطوعها لخدمة العدالة، ليؤكد أن الموهبة والاجتهاد هما جواز المرور الوحيد نحو القمة في مهنة المحاماة


