بقلم: محمد طه
الإدمان.. مرضٌ يتاجر به ضعاف النفوس
لم يعد الإدمان مجرد قصة نسمعها أو حالة نشاهدها من بعيد، بل أصبح وباءً صامتًا يتسلل إلى كل بيت. وللأسف، ما زال كثيرون ينظرون إليه على أنه سلوك خاطئ أو انحراف أخلاقي، بينما الحقيقة التي يجب أن نعترف بها جميعًا هي أن الإدمان مرض، مرض معقد يحتاج علاجًا ورعاية نفسية وطبية واجتماعية، لا عقابًا ووصمًا.
من المرض إلى التجارة
الوجه الأخطر في قضية الإدمان اليوم ليس فقط في انتشار المخدرات، بل في تحويل معاناة البشر إلى تجارة مربحة. فهناك شبكات منظمة، وأشخاص فقدوا ضمائرهم، يرون في المدمن “زبونًا دائمًا” لا مريضًا يحتاج فرصة للحياة. حتى بعض الأماكن التي يفترض أن تكون ملاذًا للشفاء، تحولت إلى مصدر خطر، من خلال صرف أدوية مخدرة بلا رقابة أو بيع مواد تدمّر الصحة في الخفاء.
الإعلام.. مرآة المجتمع
من هنا جاء دوري كإعلامي وصحفي استقصائي، لأنني أؤمن أن الإعلام الحقيقي ليس مجرد وسيلة ترفيه، بل خط دفاع أول في معركة الوعي. لذلك، قررت أن أفتح هذا الملف الشائك في برنامجي الجديد، لأكشف الواقع كما هو، وأسلط الضوء على الثغرات التي يستغلها تجار الموت، دون ذكر أسماء أو أماكن محددة، احترامًا للقانون وحفاظًا على سلامة الجميع.
الوعي أول طريق العلاج
إذا أردنا أن نحاصر الإدمان، فعلينا أن نبدأ من نظرتنا للمريض. هو ليس مجرمًا، بل شخص يحتاج احتواءً ودعمًا. التغيير يبدأ حين نفهم أن المدمن ليس وحده المسؤول عن أزمته، بل هناك بيئة ومجتمع وأطراف تستغل ضعفه.
-
يجب تشديد الرقابة على صرف الأدوية المخدرة.
-
تجريم المتاجرة بالمواد المخدرة بكل صورها.
-
توفير برامج علاج وإعادة تأهيل حقيقية تساعد المرضى على العودة للحياة.
-
إطلاق حملات توعية واسعة تكشف حقيقة الإدمان وتزيل الوصمة عنه.
رسالتي
رسالتي من هذا العمل الإعلامي واضحة: المعركة ليست ضد المدمنين، بل ضد من يتاجرون بآلامهم. والوعي هو السلاح الأقوى في هذه الحرب. الإدمان مرض يمكن السيطرة عليه، لكن بشرط أن نتحد جميعًا: الدولة، الإعلام، الأسرة، والمجتمع.
ولو شوفت اي مشكله
رقم التليفون 01505920618