منذ أن بدأ رحلته في المحاماة عام 1998، لم يكن مهيب مفيد عازر مجرد محامٍ يسعى لتحقيق العدالة في ساحات القضاء، بل كان إنسانًا يرى أن رسالته أعمق من القوانين والمواد، وأن مهمته الحقيقية هي دعم الإنسان في مختلف مراحل حياته، قانونيًا ونفسيًا وإنسانيًا.
لكن قصة مهيب بدأت قبل ذلك بكثير، ففي عام 1994 انخرط في العمل التطوعي، واضعًا نصب عينيه خدمة المراهقين والشباب والمتزوجين حديثًا وكبار السن. عمله التطوعي لم يكن مجرد وقت يخصصه للآخرين، بل كان شغفًا أصيلًا يدفعه لفهم النفس البشرية ومساندة من يمرون بتجارب حياتية صعبة.
الدمج بين القانون وعلم النفس
إدراكًا منه أن القوانين وحدها لا تكفي لعلاج مشكلات الناس، اتجه مهيب لدراسة علم النفس بشكل معمّق، فقرأ ودرس وتدرّب حتى أصبح قادرًا على تقديم الدعم النفسي من خلال المحاضرات والجلسات الفردية. تعامل مع فئات متنوعة، من المراهقين الباحثين عن هويتهم، إلى من مروا بتجارب الإساءة الجنسية، مقدمًا لهم الأمان والدعم، ومساعدًا إياهم على استعادة الثقة بأنفسهم والحياة من جديد.
مدرب معتمد في الصحة النفسية
تتويجًا لمسيرته في هذا المجال، حصل مهيب مؤخرًا على اعتماد دولي كمدرب في الصحة النفسية، ليصبح بذلك قادرًا على نقل خبراته إلى نطاق أوسع، وتقديم محتوى علمي وإنساني يرتكز على التجربة الحياتية العميقة والفهم النفسي المتوازن.
الكتابة كنافذة للروح
لم يكتفِ مهيب بالكلمة المنطوقة في المحاضرات والجلسات، بل جعل من الكتابة مساحة للتأثير والإلهام. عبر مدونته الشخصية، نشر أكثر من 100 مقال مكتوبة بأسلوب القصة القصيرة، تمزج بين الواقع والخيال، وتحمل رسائل إنسانية عميقة. هذه المقالات ليست مجرد نصوص، بل هي محطات للتأمل والتفكير في معنى الحياة وقيمتها.
“هنا.here”.. الاهتمام باللحظة الحاضرة
من خلال صفحته المتخصصة على فيسبوك “هنا.here”، يشارك مهيب رؤيته الفريدة حول أهمية العيش في اللحظة الحالية، وكيف يمكن للإنسان أن يجد في هذه اللحظة طاقة متجددة تمنحه القوة والإلهام لمواصلة الحياة بروح أكثر وعيًا واتصالًا بذاته.
تلميذ إلى الأبد
على الرغم من كل هذه الإنجازات، يرى مهيب نفسه تلميذًا يتعلم باستمرار، مؤمنًا أن رحلة المعرفة لا تنتهي، وأن كل يوم يحمل درسًا جديدًا وفرصة للنمو والتطور. هذه الروح المتواضعة والمتعطشة للمعرفة هي ما تجعله قريبًا من الناس، قادرًا على فهمهم ومساندتهم بصدق.


