إبراهيم زكي أحمد.. من صعيد سوهاج إلى ساحة الدبلوماسية الهندسية
يُعد إبراهيم زكي أحمد أحد النماذج المُشرفة لأبناء محافظة سوهاج الذين تحدّوا الظروف وصنعوا لأنفسهم مسارًا استثنائيًا في مجال الهندسة الإلكترونية والبرمجيات. بدأت رحلته العلمية من داخل أروقة الأزهر الشريف، حيث تلقّى تعليمه الأساسي مستندًا إلى القيم الدينية والأخلاقية والعلمية التي شكّلت شخصيته وساهمت في صقل طموحه منذ الصغر.

ومع شغفه المتزايد بعالم التكنولوجيا، اختار أن يتجه إلى مجال الهندسة الإلكترونية، متخصّصًا في البرمجيات والشبكات العامة، ليضع أولى خطواته الحقيقية في طريق المستقبل الرقمي. لم يكتفِ بالحصول على شهادة واحدة، بل واصل تطوير نفسه بحصوله على شهادة المعهد العالي لعلوم الحاسب الآلي، واضعًا نصب عينيه هدفًا أكبر.
ورغم الصعوبات والتحديات التي اعترضت طريقه، لم يتراجع إبراهيم، بل ازداد إصرارًا، فحصل على معادلة هندسة من جامعة طنطا ثم التحق بكلية الهندسة – قسم الهندسة الإلكترونية – بجامعة طنطا، ليُثبت للجميع أن الطموح الحقيقي لا تحدّه العقبات ولا تُوقفه الظروف.
خاض تجربة العمل في مجال التجارة، إلا أن الحظ لم يكن حليفه في البداية، وتعرض لأزمات مالية قاسية كادت أن تعصف بأحلامه، لكنه رفض الاستسلام وقرر أن يحوّل التحدي إلى نقطة انطلاق جديدة. ومع الإرادة والإصرار، نجح في تسجيل سلسلة برامج إلكترونية متطورة في المركز القومي للبحوث، ليفتح لنفسه بابًا جديدًا نحو التميز والابتكار.
وبفضل هذه البرامج الفعّالة، استطاع أن يفرض اسمه بقوة داخل عدد من المؤسسات الحكومية في الدولة، التي اعتمدت على برمجياته في تطوير أنظمتها وتحسين أدائها، الأمر الذي جعله محل ثقة وتقدير في الأوساط التقنية والرسمية.
واليوم، يشغل إبراهيم زكي أحمد منصب دبلوماسي مصري، يعمل من خلاله على دعم وتطوير قطاع الهندسة الإلكترونية في مختلف المجالات، واضعًا خبراته العلمية والعملية في خدمة وطنه، ومساهمًا في رسم ملامح مستقبل أكثر تطورًا للتكنولوجيا المصرية.
إن قصة إبراهيم زكي أحمد ليست مجرد سيرة ذاتية، بل رسالة ملهمة لكل شاب بأن الإيمان بالنفس، والإصرار، والعمل الجاد، هي المفاتيح الحقيقية للنجاح مهما كانت بدايات الطريق صعبة.


