في ذكرى رحيله.. الدكتور شريف الدجوي سيرة لا تُنسى وأثر يبقى في القلوب
تمر اليوم الذكرى الحادية عشرة على رحيل الطبيب الإنسان الدكتور شريف الدجوي، أحد الأسماء التي تركت بصمة واضحة ليس فقط في مجاله المهني، ولكن في قلوب كل من عرفه أو تعامل معه.
لم يكن الدكتور شريف مجرد طبيب ناجح، بل كان نموذجًا للإنسان الذي أدرك مبكرًا أن الدنيا دار عبور، وأن الآخرة هي المستقر الحقيقي، فعمل لها بصدق وإخلاص، تاركًا خلفه سيرة عطرة تشهد له بالخير والمحبة.
عرفه المقربون منه بطيبة القلب، وخفة الروح، وسهولة التعامل، فكان قريبًا من الجميع، بسيطًا في حضوره، عظيمًا في أثره. ورغم مكانته العلمية وظهوره الإعلامي، ظل إنسانًا يحمل همّ الآخرين ويسعى لترك أثر طيب في كل من حوله.
ومن أكثر اللحظات تأثيرًا في ذكراه، تلك الكلمات الأخيرة التي نطق بها قبل وفاته بدقائق، حين اعتذر عمّا قد يحدث بعده، وكأنه كان يرى ما لا يراه غيره، ثم ختم حياته بنطق الشهادة، في مشهد يجسد حسن الخاتمة التي يتمناها الجميع.
رحل الدكتور شريف الدجوي، لكنه لم يرحل من قلوب محبيه، فقد ترك إرثًا حقيقيًا يتمثل في الحب والاحترام الذي ما زال يحصده أبناؤه ومن سار على نهجه، ليؤكد أن أعظم ما يتركه الإنسان بعد رحيله ليس المال أو المناصب، بل السيرة الطيبة والأثر الحسن.
وفي ذكرى رحيله، لا يسعنا إلا أن ندعو له بالرحمة والمغفرة، وأن يجعل الله ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يجمعه بأحبائه في جناته.
رحم الله الدكتور شريف الدجوي، وجعل ذكراه نورًا لا ينطفئ في قلوب محبيه.



