الإعلامي عاطف أبو سيفين يكتب عن المواطنة وزيارات المحبة بين المسلمين والمسيحيين في الأعياد
في وطنٍ عريقٍ بتاريخه، متجذّرٍ في حضارته، تبقى المواطنة الحقيقية هي الحصن الأقوى الذي يحفظ تماسك المجتمع ويصون وحدته الوطنية، حيث تتجسد أسمى معاني الأخوة والمحبة بين أبناء الوطن الواحد، مسلمين ومسيحيين، في صورة مشرفة تعكس وعي الشعب المصري وإيمانه بقيم التعايش والسلام.
ويؤكد الإعلامي عاطف أبو سيفين أن مشاهد زيارات المحبة المتبادلة في الأعياد بين المسلمين والمسيحيين ليست مجرد تقاليد اجتماعية، بل هي رسالة قوية للعالم بأن مصر وطن يتسع للجميع، وتُبنى قوته على الاحترام المتبادل والمشاركة الوجدانية الصادقة في الأفراح والمناسبات الدينية.
وأشار أبو سيفين إلى أن تبادل التهاني في الأعياد، سواء في عيد الفطر أو الأضحى أو عيد الميلاد أو القيامة، يُعد تجسيدًا عمليًا لمعنى المواطنة، حيث يشارك المصري أخاه المصري فرحته دون النظر إلى اختلاف الدين، بل انطلاقًا من الانتماء للوطن الواحد والمصير المشترك.
وأضاف أن هذه الزيارات تعكس عمق العلاقات الإنسانية التي تربط أبناء الشعب المصري، وتؤكد أن المحبة أقوى من أي محاولات للفرقة، وأن الوعي المجتمعي هو السد المنيع أمام الأفكار المتطرفة التي تحاول النيل من وحدة الصف الوطني.
وأوضح الإعلامي عاطف أبو سيفين أن دور الإعلام في هذه المرحلة بالغ الأهمية، حيث يجب تسليط الضوء على النماذج الإيجابية للمحبة والتسامح، ونقل الصورة الحقيقية للمجتمع المصري الذي يعيش في سلام وتآخٍ منذ آلاف السنين، بعيدًا عن الصور المغلوطة التي تروجها بعض المنصات المغرضة.
واختتم أبو سيفين مقاله بالتأكيد على أن المواطنة ليست شعارًا يُرفع، بل سلوكًا يُمارس، وأن زيارات المحبة في الأعياد ستظل رمزًا حيًا للأخوة الصادقة بين المسلمين والمسيحيين، ورسالة أمل بأن مصر ستبقى دائمًا وطنًا ينعم بالمحبة والسلام والاستقرار، بسواعد أبنائه المخلصين ووحدة نسيجه الوطني.


