د. مديحة مصطفى محمد أحمد (مديحة الجنيدي).. مسيرة متميزة في الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية وصناعة الوعي
في نموذج يُحتذى به للمرأة المصرية الطموحة، تبرز د. مديحة مصطفى محمد كواحدة من الشخصيات الفاعلة في مجالات الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية والإرشاد الأسري، حيث استطاعت أن تجمع بين الدراسة الأكاديمية العميقة والخبرة العملية الممتدة في مجالات التربية والدعم النفسي وتنمية المهارات الحياتية.
بدأت د. مديحة مسيرتها التعليمية بالحصول على بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية من معهد الخدمة الاجتماعية بالقاهرة، لتضع أولى خطواتها في عالم يهتم ببناء الإنسان ودعم المجتمع نفسيًا وسلوكيًا واجتماعيًا. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل واصلت رحلتها العلمية بحصولها على ماجستير في التنمية البشرية في الوعي الذاتي من جامعة الميريلاند، إلى جانب مجموعة كبيرة من الدبلومات المتخصصة التي كان محور اهتمامها الأساسي فيها هو الصحة النفسية مثل: البرمجة اللغوية العصبية، إدارة الموارد البشرية، التفكير الإبداعي، الصحة النفسية، ذوي الاحتياجات الخاصة، والتنويم بالإيحاء، وذلك من خلال المركز الكندي التابع للدكتور إبراهيم الفقي.
كما حصلت على شهادات تدريب دولية ومعتمدة في إعداد المدربين (TOT) وتنمية المهارات، مما عزز من مكانتها كمدربة قادرة على تقديم دعم نفسي وتربوي احترافي للأفراد والمؤسسات.
خبرات ميدانية قوية في مجال الصحة النفسية
على مدار سنوات عملها، اكتسبت د. مديحة خبرة واسعة في المجال التربوي والاجتماعي مع تركيز واضح على الدعم النفسي والسلوكي، حيث عملت كأخصائية خدمة اجتماعية، ثم أخصائية صعوبات تعلم وتنمية مهارات وتعديل سلوك للأطفال، مع اهتمام خاص بالحالات التي تحتاج إلى دعم نفسي وتربوي متكامل.
كما عملت كمدربة ومستشارة أسرية في مؤسسات تعليمية متخصصة، وساهمت في تقديم حلول عملية لمشكلات الأطفال النفسية والسلوكية مثل فرط الحركة، تشتت الانتباه، والاضطرابات السلوكية، مع التركيز على تعزيز الصحة النفسية داخل الأسرة والمدرسة.
وشاركت أيضًا في إعداد وتنفيذ العديد من ورش العمل في جمعيات خيرية مختلفة، وأسهمت في برامج توعوية تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية للأطفال والأسر والمعلمين، وبناء بيئة أكثر استقرارًا نفسيًا وسلوكيًا داخل المجتمع.
مدربة في الصحة النفسية وصناعة الوعي
برزت د. مديحة كمدربة متخصصة في مجالات الصحة النفسية، وقدمت العديد من البرامج التدريبية داخل مراكز متخصصة، ركزت فيها على:
تعزيز الوعي بالصحة النفسية
فهم أنماط الشخصية والتعامل معها
إدارة الضغوط النفسية
تحسين جودة الحياة النفسية داخل الأسرة
تنمية الذكاء العاطفي والسلوكي
كما شاركت في فعاليات ومؤتمرات مهمة، من بينها مؤتمر “أنت البراند” بنادي الأطباء بالإسكندرية، إلى جانب برامج متخصصة في الصحة النفسية وتنمية الأسرة وإعدادها تربويًا ونفسيًا.
رؤية إنسانية ومجتمعية
تؤمن د. مديحة بأن الصحة النفسية هي أساس بناء الإنسان السليم والأسرة المستقرة والمجتمع الواعي، لذلك ركزت في عملها على:
تعديل سلوك الأطفال بأساليب علمية قائمة على الفهم النفسي
دعم الأسرة نفسيًا قبل الزواج وبعده
دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة نفسيًا واجتماعيًا في المجتمع
نشر الوعي بالصحة النفسية بين الأمهات والمعلمين
تنمية مهارات التفكير الإيجابي والمرونة النفسية
مهارات وقدرات
تتميز بقدرتها على العمل تحت ضغط، والعمل الميداني، وروح الفريق، مع الالتزام والانضباط في المواعيد، إضافة إلى إتقان استخدام برامج الحاسب الآلي مثل Word وExcel وPowerPoint، وإجادة اللغة العربية والإنجليزية.
ختام
تمثل د. مديحة مصطفى محمد أحمد (مديحة الجنيدي) نموذجًا ملهمًا في مجال الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية، حيث استطاعت أن تجمع بين العلم والخبرة والرسالة الإنسانية، وتركت بصمة واضحة في دعم الأفراد نفسيًا وتربويًا، وما زالت تواصل مسيرتها في بناء أجيال أكثر وعيًا واتزانًا وقدرة على مواجهة تحديات الحياة.



