محمود الشيخ يسلّط الضوء على قضية عقوق الأبناء بعد تضحية الآباء
تحدّث محمود الشيخ عن واحدة من القضايا الإنسانية والاجتماعية المؤلمة التي أصبحت تتكرر في كثير من البيوت، وهي قضية الأبناء الذين يتجاهلون آباءهم بعد أن قدّم لهم الآباء كل ما يملكون من تعب وجهد وتضحيات طوال سنوات طويلة من حياتهم.
وأشار محمود الشيخ إلى أن هناك آباءً أفنوا أعمارهم في العمل والكفاح من أجل توفير حياة كريمة لأبنائهم، فقاموا بتربيتهم وتعليمهم، بل وسعوا إلى تزويجهم ومساعدتهم على بدء حياتهم، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى إعطاء أبنائهم كل ما يملكون من مال أو ممتلكات من أجل راحتهم واستقرارهم.
وأضاف أن المؤلم في الأمر ليس العطاء نفسه، بل ما يحدث بعد ذلك، حيث يتفاجأ بعض الآباء بأن أبناءهم ابتعدوا عنهم أو تجاهلوهم، ولم يعودوا يحرصون حتى على السؤال عنهم أو الاطمئنان عليهم، لافتًا إلى أن أبسط الكلمات مثل “كل سنة وأنت طيب يا بابا” في المناسبات قد تكون كفيلة بإدخال السعادة إلى قلب الأب، لكنها في بعض الأحيان لا تأتي.
وأكد محمود الشيخ أن برّ الوالدين من أعظم القيم التي دعا إليها الدين والأخلاق، وأن الأب ليس بحاجة إلى المال بقدر حاجته إلى التقدير والاهتمام والشعور بأن تعبه لم يذهب هباءً. كما شدد على ضرورة أن يدرك الأبناء أن ما يقدمه الوالدان لهم طوال حياتهم لا يمكن تعويضه، وأن أقل ما يمكن تقديمه لهما هو الاحترام والسؤال الدائم والوقوف بجانبهما في الكِبر.
واختتم محمود الشيخ حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على روابط الأسرة والتراحم بين أفرادها هو أساس استقرار المجتمع، داعيًا الأبناء إلى مراجعة أنفسهم وعدم نسيان فضل آبائهم الذين ضحّوا بالكثير من أجلهم.



