الشاعر سعيد حسن (سعيد الجاوي).. صوت الصدق والإحساس القادم من قلب الصعيد
في زمنٍ تتباين فيه الأصوات وتتنوع فيه المدارس الشعرية، يبرز اسم الشاعر سعيد حسن، والشهرة سعيد الجاوي، كأحد أبرز الأصوات الشعرية الصاعدة التي استطاعت أن تلمس وجدان الناس بكلماته الصادقة ونبضه الإنساني العميق.
ابن محافظة أسيوط، وتحديدًا من مركز البداري، يقيم حاليًا في القاهرة – حلوان، حيث يواصل رحلته في عالم الشعر بخطوات ثابتة تجمع بين الموهبة الفطرية والرؤية الواقعية الصادقة.
شاعر يجسد وجع الناس وصوت الوطن
يُعرف سعيد الجاوي بأنه شاعر يكتب من قلب الحياة، فهو لا ينعزل عن الواقع، بل يعيش تفاصيله يومًا بيوم، وينقلها بقلمه في صورة قصائد مؤثرة تمس مشاعر الناس وتعكس آلامهم وأحلامهم.
كتب عن أهل غزة بدموعه قبل حروفه، وعبّر عن أوجاع السودان، ووقف حزينًا مواسيًا أسر ضحايا حادث الطريق الإقليمي الذي راح ضحيته 18 فتاة بريئة، وكأن قلبه مرآة لوجدان الناس جميعًا.
قصائده ليست مجرد كلمات منمقة، بل صرخة إنسانية تحمل في طياتها رسالة حب، وتعاطف، ووعي اجتماعي نادر في زمن السرعة والسطحية.
الرومانسية في شعره.. نغمة من وجدان شاعر حساس
ورغم أن سعيد الجاوي شاعر واقعي بامتياز، إلا أنه لا ينسى الجانب الرومانسي في تجربته الإبداعية.
فهو شاعر يُتقن الغزل النقي، ويجيد وصف مشاعر الحب والحنين بلغة بسيطة لكنها عميقة، تصل مباشرة إلى القلب.
تراه أحيانًا يغني للحب، وأحيانًا يكتب للحنين، وأحيانًا يجعل من الحبيبة رمزًا للوطن، وكأن العشق عنده مرآة للحياة بكل ما فيها من جمال وتناقض.
الشاعر الذي جمع بين الوجدان الشعبي والفكر الهادف
تميز سعيد الجاوي بقدرته على الجمع بين الوجدان الشعبي الصعيدي الأصيل، وبين الفكر الواعي والرسالة الإنسانية.
كلماته لا تخلو من الحكم والمواقف، وتُظهر ثقافة عالية وعمقًا في التعبير.
يكتب بلهجة بسيطة قريبة من القلب، لكنها محمّلة بمعانٍ عميقة تجعل كل قصيدة له تجربة فريدة يعيشها المتلقي بكل وجدانه.
صوت من الجنوب يصل إلى كل القلوب
من عمق الصعيد خرج سعيد الجاوي حاملاً حلم الكلمة وتأثير الشعر، ليؤكد أن الموهبة لا تعرف مكانًا أو حدودًا.
ومن البداري إلى القاهرة، ومن قصائد الحزن إلى أبيات الحب، يواصل الجاوي رحلته بثبات وإصرار، مؤمنًا بأن الشعر رسالة نبيلة، وأن الكلمة الصادقة قادرة على التغيير.
ختامًا
يُعد الشاعر سعيد حسن (سعيد الجاوي) نموذجًا لشاعرٍ وطني وإنساني في آنٍ واحد، يجمع بين الواقعية والوجدان، وبين الرومانسية والرسالة الاجتماعية.
هو صوتٌ يحمل أوجاع الناس، ويغني للحب والحياة، ويكتب بصدقٍ نادر عن كل ما يعيشه المجتمع من أفراح وأحزان.
ومن المؤكد أن هذا الشاعر الموهوب سيواصل تألقه في سماء الإبداع، ليبقى اسمه علامة مضيئة في عالم الشعر الشعبي والإنساني في مصر والعالم العربي.


