من حضانة “Kids Camp” في العجمي البيطاش… إلى أعماق الإنسان
في مكان يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه عميق في تأثيره، تقف تجربة مختلفة صنعتها أخصائية لم ترَ في عملها مجرد مهنة، بل رسالة. من داخل حضانة Kids Camp في العجمي البيطاش، بدأت رحلتها مع الطفولة، حيث لا شيء يُؤخذ بسطحية، وحيث لكل سلوك معنى، ولكل صمت حكاية.
لم تكن ترى الأطفال كمرحلة عابرة، بل كبداية لكل ما سيأتي. كانت تدرك أن ما لا يُفهم في الصغر… يُعاد الشعور به في الكِبر. وأن الإنسان لا يكبر متجاوزًا احتياجاته، بل يحملها داخله بأشكال مختلفة.
ومع هذا الوعي، لم تتوقف عند حدود الطفولة، بل امتدت رؤيتها إلى الإنسان في عمقه. هناك، حيث لا يظهر كل شيء… حيث يعيش الجوع العاطفي في هدوء، لكنه يوجّه اختياراتنا، ويُشكّل علاقاتنا، ويترك أثره حتى ونحن نظن أننا بخير.
ومن قلب هذه الرحلة، وُلد كتاب “تفهم ألمك”… الذي سيصدر قريبًا في المكتبات، ليكون مواجهة صادقة مع ذلك الفراغ الذي لا يُرى، لكنه يُعاش بكل تفاصيله.
“الجوع العاطفي لا يصرخ… بل يُربكك في اختياراتك
يجعلك تتمسك بمن لا يشبهك… فقط لأنه منحك شعورًا افتقدته
هو ليس احتياجًا للحب… بل محاولة لترميم نقص قديم
وكلما تجاهلته… أعاد تشكيل حياتك بطريقته الخاصة”
بهذه الكلمات، لا يقدّم الكتاب إجابات مريحة، بل يقترب من مناطق لم نعتد النظر إليها، ويمنح القارئ فرصة أن يرى نفسه بصدق، بعيدًا عن التبريرات.
ما يميز هذه القصة، أنها لم تُكتب من فراغ، بل من احتكاك حقيقي بالحياة… بين طفل يبحث عن الأمان، وإنسان كبير لا يزال يبحث عن نفس الشعور، لكن بطرق أكثر تعقيدًا.
هي ليست مجرد أخصائية، ولا فقط مؤسسة لحضانة، بل صوت إنساني إختار أن يفهم قبل أن يحكم، وأن يواجه قبل أن يهرب. أنها الكاتبة سارة حمدى
بدأت رحلة من رعاية الأطفال… لتصل إلى محاولة فهم الإنسان نفسه.


